السيد مصطفى الخميني
72
تفسير القرآن الكريم
وعلى الأعم أخرى ، وذلك في قوله تعالى : * ( علم آدم الأسماء كلها ) * ( 1 ) وفي قوله تعالى : * ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ) * ( 2 ) . وأيضا تارة يطلق على ما يقابل اللقب والكنية ، وأخرى على الأعم ، كما في قوله تعالى : * ( ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق ) * ( 3 ) . فتأمل . المسألة الثانية معنى " اسم " إن الاسم يطلق على الألفاظ الموضوعة ، ويحمل عليها ، ويقال : زيد اسم ، والشجر اسم ، والكتاب اسم ، ويطلق على الذات والأعيان الخارجية ، كما في قوله تعالى : * ( إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم ) * ( 4 ) ، وإذا كان هي الكلمة ، وكانت الكلمة تنقسم إلى الاسم والفعل والحرف ، فلا محالة يطلق عليه الاسم دون الفعل والحرف ، فعيسى كلمة الله واسم ، وهكذا في قوله تعالى : * ( وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة ) * ( 5 ) ، فإن المعروض على الملائكة هي المسميات بالضرورة ، فلابد وأن يستعمل الاسم في المعنى الأعم من الألفاظ الموضوعة ومن المسميات ، فما هو معنى الاسم أمر جامع بين تلك الألفاظ
--> 1 - البقرة ( 2 ) : 31 . 2 - النجم ( 53 ) : 23 . 3 - الحجرات ( 49 ) : 11 . 4 - آل عمران ( 3 ) : 45 . 5 - البقرة ( 2 ) : 31 .